عمر بن محمد ابن فهد

630

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

سقاها اللّه شرب المزن سحا * وفي عز يدوم وفي أمان وخلد ملك مالكها سنينا * ثماني في ثمان في ثمان ففي الأولى تخلد في المعالي * وفي الأخرى تخلد في الجنان ثم رسم السلطان للسيد حسن بالتوجه إلى مكة وجهزه ، فبرز ثقله خارج الديار المصرية ، فاعترض له الضعف ؛ فعاد إلى القاهرة ، ومكث بها أياما يسيرة ثم توفى في ليلة الخميس سابع عشر « 1 » جمادى الآخرة . فلما توفى وصلت النجابة من القاهرة صحبتهم المراسيم إلى الشريف بركات وأخيه إبراهيم أبناء حسن بن عجلان ، وتضمن الحضور إلى الأبواب والتأكيد في ذلك ، وأنهما إن لم يحضرا كلاهما أو أحدهما يخرج عنهما السلطان البلد إلى غيرهما . فتجهز السيد بركات وأخوه إبراهيم في أثناء السنة إلى القاهرة ، ومعهما السيد مبارك أبو عفيف ، وخلّفا بمكة أخاهما أبا القاسم يحفظها ، وبجدة زين الدين شكر يحفظ متحصلها . وسافرا إلى القاهرة . فعند سفرهما من البلد طمع الأشراف ذوو نمى وتوجهوا من اليمن إلى مكة قاصدين التشويش على أهلها ، ومعهم وبير بن محمد بن رشيد « 2 » وزير ابن عنان « 3 » ،

--> ( 1 ) كذا في الأصول ، ونزهة النفوس 3 : 109 . وفي العقد الثمين 4 : 153 « سابع عشرى » . وفي السلوك للمقريزي 4 / 2 : 730 ، وإنباء الغمر 3 : 376 ، والدليل الشافي 1 : 264 برقم 905 « في يوم الخميس سادس عشر جمادى الآخرة » . ( 2 ) في ت « ابن رميثة » والمثبت من م ، وترجمته في الضوء اللامع 10 : 210 برقم 906 . ( 3 ) وهو علي بن عنان بن مغامس بن رميثة . ( المرجع السابق ) .